أربع أمنيات لن تستجاب لأهل النار

أربع أمنيات لن تستجاب لأهل النار
2025/03/22

يقول الله تعالى في كتابه العزيز "وبرزت الجحيم للغاويين" (الشعراء - 91)  و"برزت " أي أظهرت " الجحيم " يعني جهنم. للغاوين أي الكافرين الذين ضلوا عن الهدى . تفسير (القرطبي). فلا شك أن القرآن قد صور لنا حياة أهل النار بشكل دقيق وتفصيل ليس له مثيل.

كما قال تعالى في كتابه في سورة الحديد في معرض الحديث عن المنافقين ومصيرهم " يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ"

وهذا إخبار منه تعالى عما يقع يوم القيامة في العرصات من الأهوال المزعجة، والزلازل العظيمة، والأمور الفظيعة وإنه لا ينجو يومئذ إلا من آمن بالله ورسوله، وعمل بما أمر الله به، وترك ما عنه زجر. (تفسير ابن كثير).

 قال الحسن وقتادة: السور يعني هو الحائط بين الجنة والنار.

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هو الذي قال الله تعالى : ( وبينهما حجاب ) [ الأعراف : 46 ]

انظر ماذا قالوا بعدها "يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ".

وهذا جزء بسيط في سورة الحديد عند ذكر المنافقين، فما بالك بحياة أهل النار وشدة ما هم فيه والأماني التي ذكرها القرآن في تصوير حياتهم وحالهم، فاقرأ واعتبر أيها الأخ الحبيب هذه الأماني الأربع وتذكر دائما أن تجعل الهم هم الآخرة لا هم الدنيا.

🔹 1- العودة إلى الدنيا للتوبة والعمل الصالح 🔹
حين يدرك أهل النار حقيقة العذاب، يتمنون لو عادوا إلى الحياة مرة أخرى ليصلحوا ما أفسدوه، فيقولون:
📖 ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ (المؤمنون: 99-100).
لكن هذه الأمنية لا تتحقق، لأن الدنيا كانت فرصتهم الوحيدة للإصلاح.

🔹 2- التخفيف من العذاب ولو ليوم واحد 🔹
بعد أن يشتد عليهم العذاب، يتوجهون إلى الملائكة طالبين الرحمة ولو ليوم واحد، فيقولون:
📖 ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ (غافر: 49).
لكن الملائكة ترد عليهم بأنهم في الدنيا لم يستجيبوا لأوامر الله، فلماذا يُستجاب لهم الآن؟

🔹 3- إنهاء العذاب بالموت 🔹
حين يصبح العذاب لا يُطاق، يصرخون قائلين:
📖 ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (الزخرف: 77).
لكن الجواب يأتيهم حاسمًا: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، أي أن العذاب مستمر ولا نهاية له.

🔹 4- الحصول على شفاعة أو نظرة رحمة من الله 🔹

(وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ)، فيردون عليهم: (قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ).

يتمنون لو أن الله ينظر إليهم أو يكلمهم، لكنهم يُحرمون حتى من ذلك، كما قال تعالى:
📖 ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ (البقرة: 174).

⚠ تذكرة قبل فوات الأوان ⚠
هذه الأماني تعكس الندم الشديد بعد فوات الأوان، وهي تذكرة لكل إنسان ليغتنم حياته في الطاعة والعمل الصالح قبل أن يُغلق باب الفرصة.


📖 اجعل القرآن رفيقك اليوم قبل أن يأتي يوم لا تنفع فيه التمنيات.

📌 تابع فوائد مصحف المدينة على مدار اليوم! وإليك النصيحة الثمينة في العشر الأواخر... اقرأها 👈 اضغط هنا

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة