أعيادنا.. مسك الختام وبهجة الأنام

أعيادنا.. مسك الختام وبهجة الأنام
2026/03/19

جعل الله عز وجل الأعياد للترويح، واللهو المباح، لما ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَالَ: (كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى).

وفي عيد الفطر المبارك حري بكل مسلم أن يتبع هدي النبي بأن يبدأ بالاغتسال والتطيب والزينة، قال ابن القيم: "وكان يلبس لهما أجمل ثيابه، وكان له حُلة يلبسها للعيدين والجمعة".

 وأما النساء فإنهن يخرجن على الصفة التي أذن بها النبي بقوله: (لا تمنعوا إماءَ اللَّهِ مساجدَ اللَّهِ ولَكن ليَخرُجنَ وَهنَّ تَفِلاتٌ[غير متطيبات]).

قال ابن حجر: "ويلحق بالطيب ما في معناه؛ لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة، كحسن الملبس والحلي الذي يظهر، والزينة الفاخرة، وكذا الاختلاط بالرجال" .

وكان المصطفى يخص النساء بخطبة يوم العيد، ويقول لهن: (يا معشرَ النِّساءِ تصَدَّقنَ فإني أُريتُكُنَّ أكثرَ أهلِ النارِ).فقُلْن: وبم يا رسولَ اللهِ؟ قال):تُكثِرنَ اللَّعنَ، وتَكفُرنَ العَشيرَفإياكن وهذا الفعل المذموم.

ومن هديه كذلك أكل تمرات قبل الخروج للمصلى، لما جاء عن أنس  رضي الله عنه قال: (كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمراتٍ، ويأكلهن وِترًا).

ومخالفة الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويعود في آخر؛ لحديث جابر رضي الله عنه، قال: (كان النبي إذا كان يوم العيد خالف الطريق).

 ومن السنة أن يصلي ركعتين بعد صلاة العيد في بيته، لما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي (كان لا يُصلِّي قَبْلَ العِيدِ شيئًا، فإذا رَجعَ إلى منْزِلِهِ صلَّى ركعتيْنِ).

 والتهنئة بالعيد أمر حسن طيب، فقد "كان أصحاب رسول الله إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبَّل الله منا ومنك".

والعيد فرصة لتجديد الصلة وزيارة الأرحام، فــ (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) .

 وهو فرصة عظيمة لإدخال السرور على من تحبون، قال :(أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عز وجل سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ).

عيد سعيد، وتقبل الله منا ومنكم، وختم لنا ولكم شهر رمضان بالقبول والغفران.

نتبادل التهاني كما فعل أصحاب النبي ﷺ.. اكتب (تقبل الله منا ومنكم) في تعليق لعلها تكون ساعة استجابة.

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة