إذا طال حزنك... مفتاحان للنجاة وقت الأزمات

إذا طال حزنك... مفتاحان للنجاة وقت الأزمات
2026/01/25

قال الله تعالى موجِّهًا عباده إلى أعظم ما يُستعان به عند الشدائد وتقلبات الحياة: ﴿وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِیرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَـٰشِعِینَ [البقرة:٤٥].

وفي الآية أمرهم الله أن يستعينوا في أمورهم كلها بالصبر بجميع أنواعه، وهو الصبر على طاعة الله حتى يؤديها، والصبر عن معصية الله حتى يتركها، والصبر على أقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها.

فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله.

وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، يستعان بها على كل أمر من الأمور ﴿وَإِنَّهَا أي: الصلاة ﴿لَكَبِيرَةٌ أي: شاقة ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع، وخشية الله، ورجاء ما عنده يوجب للعبد فعلها، منشرحًا صدره لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب، بخلاف من لم يكن كذلك، فإنه لا داعي له يدعوه إليها، وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه؛ ولهذا تجد الصلاة ثقيلة على المنافقين.

كما أنها لم تثقل على الخاشعين؛ لأنهم يستغرقون في مناجاة ربهم؛ فلا يدركون ما يجري عليهم من المشاق والمتاعب.

«وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى». أي: إذا أحزنه أمر أو أصابه بالهم لجأ إلى الصلاة، سواء كانت فرضًا أو نافلة؛ لأن في الصلاة راحة وقرة عين له. قال ﷺ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». فإذا جعل الله قرة عينك في الصلاة فأبشر بالخير؛ فإنها علامة خير، وعلامة على أنك من الخاشعين.

ومن نتائج الاستعانة بالصلاة النهي عما لا يليق، وذلك في قوله: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ [العنكبوت: ٤٥]، وأنها تجلب الرزق وذلك في قوله: ﴿وَأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْألُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ والعاقِبَةُ لِلتَّقْوى. وأنها سبب الفلاح قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون:1-2].

وإيضاح ذلك: أن العبد إذا قام بين يدي ربه يناجيه، ويتلو كتابه هان عليه كل ما في الدنيا رغبة فيما عند الله ورهبة منه، فيتباعد عن كل ما لا يرضي الله فيرزقه الله ويهديه.

من فوائد الآية الكريمة:

الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر.

أن الصلاة مما يُستعان به على شؤون الحياة.

إذا طالت أحزانك فعليك بالصبر، والصلاة.

أنَّ خشوع العبد لله، ممَّا يُسهِّل عليه العبادةَ.

اكتب «يا رب» في التعليقات بنية تفريج همّك.

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة