رمضان ليس شهرًا عاديًّا، بل هو موسم عظيم يحتاج إلى استعدادٍ واعٍ وتهيئةٍ صادقة؛ فمن أراد أن يبلغ رمضان بقلبٍ حيٍّ، وهمةٍ عالية، فلا بدَّ من أن يسير إليه على قواعد تضبط الطريق، وتحفظ الجهد، وتثمر العمل.
وإليك أهم قواعد السائرين إلى رمضان:
1- إخلاص النية
لا بد من تجريد نيتك لله وتوجيه إرادتك في العمل نحو الإخلاص لله تعالى بنية التقرب إليه واحتساب الأجر عليه. واعلم أن كلَّ عملٍ تقومُ به يجب أن يكون قائمًا على الإخلاص والاتباع حتى يكون مقبولا عند الله!
والعمل وإن كان قليلاً فإنك تجازَى به ويُضاعف أجرك عليه بإخلاص النية؛ فلابد من الاهتمام جدا بهذا الأمر قبل السعي إلى تكثير العمل!
2- التخلية قبل التحلية
هذه القاعدة الذهبية في السلوك إلى الله؛ فلا يمكن لقلبٍ ممتلئ بشواغل الدنيا، أو مشحونٍ بالخصومات، أو مثقلٍ بالذنوب أن يوفق لأداء عبادات رمضان على الوجه الأمثل.
فابدأ من الآن بالتخلي عن هذه الموانع من ذنوب معلَّقة، وخصومات قائمة، وقطيعة رحم، وتسويف دائم، وانشغال مُفرِط بالمشتتات!
3- التسخين الإيماني!
من الخطأ الفادح أن يدخل المرء مضمار رمضان وهو "خامل" إيمانياً، ثم يتوقع أن يركض في الطاعات من اليوم الأول. بل السائر الذكي هو من يبدأ "بالإحماء" من الآن .. فابدأ بزيادة جرعة النوافل تدريجياً، وعوّد جسدك على الصيام في شعبان، ولسانك على قراءة القرآن وكثرة الذكر، ليدخل رمضان وأنت في كامل لياقتك الروحية.
4- "قليلٌ دائم" خيرٌ من "كثيرٍ منقطع"
يتحمس البعض في البدايات فيضع جداول عبادة "خيالية"، ثم يُصاب بالفتور بعد أيام قليلة. وينسى حديث النبي ﷺ: «أَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها و إن قَلَّ» [متفق عليه]
فابدأ الآن ببرنامج بسيط: (ورد من قيام الليل والاستغفار، ركعتا الضحى، جزء من القرآن، صدقة يومية)، واجعل هدفك هو "الاعتياد" و"الانضباط" لا "الكمية"!
5-استجماع الهمة بالدعاء
استشعر دائما أن التوفيق لبلوغ رمضان والقيام فيه بالطاعات إنما هو محض فضل من الله، وليس بشطارتك ولا بجهدك. واجتهد في الدعاء أن يبلغك الله رمضان في عافية وأن يعينك فيه على الصيام والقيام وسائر الطاعات.
إن رمضان هو بحق "مدرسة" لا يُقبل فيها إلا مَن اجتاز "اختبار الاستعداد"؛ فاجعل سيرك إلى رمضان سيراً حثيثًا، محفوفاً بالانكسار بين يدي الله، والطمع في كرمه!
🚨أخبرنا في التعليقات .. هل بدأت الاستعداد لرمضان؟









