روائع من خطبة الوداع.. الوصايا الأخيرة من النبي ﷺ لأمته

روائع من خطبة الوداع.. الوصايا الأخيرة من النبي ﷺ لأمته
2026/05/24

أعلن الرسول ﷺ عزمه على الحج في العام العاشر من الهجرة، فكانت حجة الوداع؛ لأنه ﷺ ودع الناس فيها، ولم يحج بعدها، ونستعرض بعض القواعد العظيمة التي جاءت فيها.
حرمة الدماء والأعراض والأموال:
قال ﷺ: "فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ، وأَعْراضَكُمْ، حَرامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا". وزاد في رواية "أَلَا إنَّ المسلمَ أَخُو المسلمِ، فليس يَحِلُّ لمسلمٍ من أَخِيهِ شيءٌ إلا ما أَحَلَّ من نَفْسِهِ". 
أي تعرض بعضكم لبعض في الدماء والأموال والأعراض محرم ممنوع  كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وإنما شبهها في الحرمة بهذه الأشياء؛ لأنهم كانوا لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال.
تذكير عظيم بلقاء لا مفر منه:
قال ﷺ: "وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عن أعْمالِكُمْ". 
وقد ورد أن صفة هذا اللقاء "يَدنو أحَدُكُم مِن رَبِّه حتَّى يَضَعَ كَنَفَه عليه، فيَقولُ: أعَمِلتَ كَذا وكَذا؟ فيَقولُ: نَعَم، ويقولُ: عَمِلتَ كَذا وكَذا؟ فيَقولُ: نَعَم، فيُقَرِّرُه، ثُمَّ يقولُ: إنِّي سَتَرتُ عليك في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليومَ".
تحذير النبي ﷺ من الفتن بعده:
قال ﷺ: "فلا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا، أوْ ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ". 
وضرب الرقاب كناية عن القتل، والمعنى لا يكفر بعضكم بعضًا، فتستحلوا قتال بعض.
دعوة للتبليغ والتبصير:
قال ﷺ: "ألا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلِّغُهُ يَكونُ أوْعَى له مِن بَعْضِ مَن سَمِعَهُ".
فيجب على كل من عنده علم من الشريعة أن يبلغه؛ لأنه ﷺ أطلق فلم يقل ليبلغ الشاهد الغائب في هذه المسألة فقط، بل عم الشريعة كلها. 
وصية الوداع بالنساء:
قال ﷺ:"فاتَّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّكم أخَذْتُموهنَّ بأمانِ اللهِ واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللهِ ولكم عليهنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرَهونَه فإنْ فعَلْنَ ذلك فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروفِ".
أي: أن لهن أمانًا فلا يؤذين، فهنَّ آمنات عندكم بأمان الله، فلتقر المرأةُ المسلمةُ عينًا بهذه الحفاوة والإكرام، حيث خصّها رسولُ الله ﷺ بالوصية بها خيرًا في هذا المقام العظيم.
الاعتصام بالقرآن طريق النجاة:
قال ﷺ: "وقد ترَكْتُ فيكم ما لَنْ تضِلُّوا بعدَه إنِ اعتصَمْتُم به: كتابَ اللهِ" .
وقد بين ﷺ أثر هذا الكتاب العظيم قبل أن يعينه ليشتد شوق النفس إلى معرفته، وصدق ﷺ لو تمسكنا بكتاب الله ما ضللنا بعده أبدًا. 
شاركنا رأيك:
أيُّ وصية أثّرت في نفسك أكثر؟

 

ellipse
loading

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة