حين تدخل العشر الأواخر من رمضان، يبدأ سباقٌ مختلف؛ فهذه الليالي ليست كبقية أيام العام، بل هي موسمٌ تتضاعف فيه الحسنات.
وأعظم ما يميز هذه الليالي أنها تخفي في طيّاتها ليلة القدر؛ الليلة التي قال الله عنها:
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
وألف شهر تعادل أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة من العبادة؛ أي أن عملًا صالحًا يقع في تلك الليلة قد يكتب الله لصاحبه أجر عبادة تمتد لعمرٍ كامل.
ولهذا كان النبي ﷺ يعظّم هذه الليالي أشد التعظيم.
ومن الأعمال التي يحرص عليها المؤمن في هذه الأيام الصدقة؛ لأن أثرها عظيم، وأجرها مضاعف، وقد قال الله تعالى:
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ﴾ [البقرة: 261].
لكن الصدقة في عصرنا لم تعد تقتصر على صورةٍ واحدة؛ فقد فتح الله أبوابًا جديدة لنشر الخير، ومن أعظمها المساهمة في نشر القرآن وتعلمه وتعليمه.
فالقرآن هو أعظم ما يُهدى للناس، وكل حرفٍ يُتلى منه فيه أجر. بل إن من كان سببًا في هذا الخير نال نصيبًا من الأجر؛
فقد قال النبي ﷺ:
«من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله» (رواه مسلم).
ومن الوسائل التي تتيح لك ذلك اليوم الاشتراك في النسخة الذهبية من تطبيق مصحف المدينة؛ فاشتراكك لا يقتصر على استخدام المزايا، بل يساهم في دعم المشروع وانتشاره، ووصول المصحف إلى آلاف المستخدمين حول العالم.
وتأمل أثر ذلك حين ينتشر القرآن بين الناس؛
فربما قرأ أحدهم آيةً فخشع لها قلبه،
أو تدبّر سورةً فغيّرت قرارات حياته،
أو تعلّم مسلمٌ جديد أول ما يقرأه من كتاب الله.
فكل حرفٍ يُقرأ، وكل آيةٍ تُتدبَّر، يكون لك فيها نصيب من الأجر بإذن الله.
والأعظم من ذلك: أن هذه المساهمة قد تقع في ليلة القدر، فيُكتب لك أجرها كأن أثرها امتد أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة.
إنها صدقة قد يبقى نورها طويلًا بعد انتهاء رمضان، وربما تكون من الأعمال التي يستمر أجرها لك حتى بعد رحيلك.
وختامًا:
اجعل دائما نُصب عينيك قوله تعالى:﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20].
فلا تدع هذه الليالي تمر… واجعل لك فيها صدقةً تساهم في نشر كتاب الله حول العالم.
يمكنك الإشتراك فى النسخة المدفوعة بالضغط هنا









