سنتناول في هذا الموضوع أحكام صيام الأطفال وعلامات البلوغ، مع بيان كيفية تشجيعهم على العبادة وتدريبهم عليها بأساليب تربوية وشرعية.
يشترط لوجوب الصوم: البلوغ؛ لذا لا يجب على الأطفال الصوم قبل ذلك.
ويحصل بلوغ الولد بواحد من أمور ثلاثة:
1- نزول المني.
2- نبات شعر العانة.
3- بلوغ تمام 15 سنة.
ويحصل بلوغ الفتاة بما يحصل به بلوغ الولد، وزيادة أمر رابع وهو الحيض.
قال النبي ﷺ: (رُفِع القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتَّى يستيقِظَ، وعن المجنونِ حتَّى يُفيقَ، وعن الصَّبيِّ حتَّى يَبلُغَ).
إذا كان الصبي يطيق الصيام دون وقوع ضرر عليه،
فعلى وليه أن يأمره بالصوم ليتمرن عليه ويتعوده، عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت: (أرسَلَ النبيُّ ﷺ غداةَ عاشُوراءَ إلى قُرى الأنصارِ: من أصبَحَ مُفطِرًا فلْيُتِمَّ بقيَّةَ يَومِه، ومن أصبَحَ صائمًا فلْيَصُمْ، قالت: فكُنَّا نصومُه بعدُ، ونُصَوِّم صِبيانَنا، ونجعَلُ لهم اللُّعبةَ مِنَ العِهنِ [الصوف] فنذهَبُ به معنا، فإذا سألونا الطَّعامَ أعطيناهم اللُّعبةَ تُلهِيهم حتى يُتِمُّوا صَومَهم).
وفي الحديث حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام.
إذا بلغ الصبي أثناء شهر رمضان
يصوم بقية الشهر، ولا يلزمه قضاء ما سبق. قال النووي: "لا يجب صوم رمضان على الصبي، ولا يجب عليه قضاء ما فات قبل البلوغ بلا خلاف".
وإذا بلغ الصبي أثناء نهار رمضان وهو مفطر؛ فإنه يلزمه أن يمسك بقية يومه، ولا قضاء عليه.
إذا ثبت أن الصيام يضره
فإنه يُمنع منه، جاء في فتاوى الشيخ ابن عثيمين "إذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفًا من الإفساد بها، فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن نمنعهم منه، ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة".
كيف يتم تعويد الأطفال على الصوم؟
1-تحديثهم بفضائل الصيام، وأن في الجنة بابًا يسمى الريان يدخل منه الصائمون.
2-التعويد المسبق على الصيام، كصيام بضع أيام من شهر شعبان.
3-إلهاء من يجوع منهم بالنوم، أو بألعاب مباحة ليس فيها بذل جهد.
4-تأخير السحور إلى آخر الليل، ففي ذلك إعانة لهم على صيام النهار.
5-تشجيعهم على الصيام ببذل جوائز تُدفع لهم كل يوم.
6-شغل أوقاتهم بقراءة القرآن وحفظ جزء يسير كل يوم منه.
نسأل الله تعالى أن يعيننا على تربية أولادنا، وعلى تحببيهم في العبادة، ونسعد باستقبال أسئلتكم حول هذا الموضوع للإجابة عنها.









