كنز مهجور..لا تضيّع هذه اللحظة الذهبية في صلاتك اليومية

كنز مهجور..لا تضيّع هذه اللحظة الذهبية في صلاتك اليومية
2025/06/10

أمر النبي بالإكثار من الدعاء بصفة عامة، في كل حال، فالدعاء هو العبادة كما أخبر رسول الله : (الدعاء هو العبادة).[رواه الترمذي (2969)، وصححه الألباني]

ومن المواضع التي وجهنا النبي للدعاء فيها، بعد التشهد الأخير وقبل التسليم، حيث قال في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو) [رواه البخاري (835)].

أي: يتَخيَّرْ ما شاء مِن الأذكارِ والأَدعيةِ بعدَ التشهُّدِ، وكان مِن دُعاءِ النبيِّ ﷺ بعدَ التَّشهُّدِ وقبلَ السلامِ ما جاء في صحيحِ مُسلمٍ وسنن أبي داود -واللفظ له- عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، عن النبيِّ ﷺ أنَّه كان يقولُ بعدَ التشهُّدِ: "اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن عذابِ جَهنَّمَ، وأعوذُ بك مِن عذابِ القَبرِ، وأعوذُ بك مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المحيا والمماتِ".

وهنا يظهر سؤال:

هل الأولى بالمسلم أن يدعو بالدعاء المأثور عن النبي ، أم لك أن تدعو بما شئت؟

وقع الخلاف بين العلماء في الجواب عن تلك المسألة: 

فقال البعض: الأولى أن ندعوا بما ورد عن رسول الله ؛ لأنه أوتي جوامع الكلم، ولينال الداعي أجر الدعاء والاتباع، وله أن يجمع بين أكثر من دعاء مما ورد عن رسول الله ، ويتخير منها.

وقال البعض الأخر: لك أن تدعو بما شئت.

وهذا هو الصحيح -إن شاء الله-، لقوله : (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فليدعُ)، قالوا: أعجبه: أي أقربه وأحسنه، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه (أن رجلاً أتى إلى الرسول ، فسأله الرسول بم يدعو، فقال: أسأل الله الجنة، وأستعيذ به من النار، أما دندنتك ودندنة معاذ فلا أحسنها، فقال: حولهما ندندن) [رواه أحمد (15898)، وصححه الألباني] يعني حول هذا الكلام ندور.

فأقره على ذلك، ولو قلنا: إنه لابد أن يقيد بالألفاظ التي أتت عن الرسول ، لأفسدنا صلاة الناس، لأن أكثر الناس يدعون بأدعية من عند أنفسهم لم ترد نصاً عن النبي .

فلكل واحد أن يدعو بما يفتح الله عليه، وما يعجبه، المهم أن لا يكون الدعاء بقطيعة رحم والعياذ بالله، أو بتعدٍ في الدعاء، ولا بإثم.

أنت هل تفضل أن تدعو الأدعية المأثورة عن النبي ﷺ أم تدعو بما تشعر به من قلبك؟ ولماذا؟

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة