يومُ الجمعةِ سيِّدُ الأيام، وأفضلُها عند الله تعالى، اختصَّه الله بفضائل عظيمة، وجعل فيه من القُرَب والطاعات ما يرفع الدرجات ويكفِّر السيئات.
وقد كان النبي ﷺ يحرص على اغتنامه، ويحثُّ أمته على تعظيمه ظاهرًا وباطنًا، قولًا وعملًا. ولهذا؛ نجده قد وصفه بأنه «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» [مسلم (1410)]، وبأنه «سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ» [صحيح الجامع(2279)].
وهو عيد المسلمين الأسبوعي، كما قال النبيُّ ﷺ: «إنَّ هذا يومُ عيدٍ، جعله اللهُ للمسلمين، فمن جاء الجمعةَ فلْيغتسِلْ، وإن كان طِيبٌ فلْيَمَسَّ منه، وعليكم بالسِّواك» [صحيح ابن ماجه (908)]
ومن رحمة الله بنا أن جعل لهذا اليوم سننًا وعبادات، هي كالكنوز، تُحيي القلوب، وتُجدِّد الإيمان، وتربط العبد بربه كل أسبوع. منها:
صلاة الجمعة:
يقول النبي ﷺ: «الصَّلَاةُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُنَّ، ما لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ» [مسلم (233)].
ويُسن الاغتسال لها، والتبكير إليها، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والإنصات إلى الخطبة.
صلاة الفجر جماعةً
لقول النبي ﷺ: «أفضلُ الصلواتِ عند اللهِ صلاةُ الصبحِ يومَ الجمعةِ في جماعةٍ» [السلسلة الصحيحة (1566)]
قراءة سورة الكهف:
عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: «مَن قرأ سورةَ الكَهْفِ ليلةَ الجمعةِ أضاءَ لَه منَ النُّورِ فيما بينَهُ وبينَ البيتِ العتيقِ» [صحيح الجامع (6471)]، ومثل هذا لا يقال من جهة الرأي، بل يدل على أن لديه فيه سنة عن النبي ﷺ.
كثرة الصلاة والسلام على النبي ﷺ
يقول النبي ﷺ:
«إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ… فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ» [صحيح أبي داود (925)]
قال الشافعي: أُحبُّ كَثْرة الصّلاَة عَلىٰ النَّبي ﷺ فِي كُلّ حَال، وإنّهَا في يومِ الجُمعة وليلتَها أشَدُّ استحبابًا.
ويقول الشنقيطي: عندما يتأمّل الإنسان أن صلاته على النبي ﷺ يوم الجمعة وليلتها ستُعرض عليه، يستحيي أن يكون قليل البضاعة قليل العدد لعظِم حقه ﷺ.
ساعة الإجابة:
جاء في الحديث: «فِي يَومِ الجُمُعَةِ ساعَةٌ، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، وهو قائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إلَّا أعْطاهُ» [متفق عليه]. وأصح الأقوال في تحديد هذه الساعة أنها قبل غروب الشمس.
قال ابن القيم:
وهذه الساعة هي آخر ساعة بعد العصر، يُعَظِّمُها جميع أهل الملل. [زاد المعاد]
🌿 شاركونا آية من سورة الكهف لمست قلوبكم أثناء قراءتها ..
وعطروا أفواهكم بالصلاة والسلام على النبي الكريم ﷺ









