كيف نتصرف في المصحف إذا تلفت أوراقه أو تمزق؟

كيف نتصرف في المصحف إذا تلفت أوراقه أو تمزق؟
2025/02/06

إذا تعرض المصحف لبعض التلف والتمزق، وكان بالإمكان إصلاحه وتجليده فهو أفضل وأحسن، ومن أعمال البر التي يؤجر عليها الإنسان.

وإذا صار المصحف في حال يتعذر معها الانتفاع به بسبب تلفه وتمزقه، ففي هذه الحال يجوز إتلافه.

وللعلماء في كيفية إتلافه قولان:

فمنهم من يرى أن يدفن في التراب، وهو مذهب الحنفية والحنابلة .

قال الحصكفي من فقهاء الحنفية: "الْمُصْحَفُ إذَا صَارَ بِحَالٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ: يُدْفَنُ؛ كَالْمُسْلِمِ". انتهى من "الدر المختار (1 / 191)".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما المصحف العتيق والذي تَخرَّق وصار بحيث لا ينتفع به بالقراءة فيه ، فإنه يدفن في مكان يُصان فيه ، كما أن كرامة بدن المؤمن دفنه في موضع يصان فيه ". انتهى "مجموع الفتاوى" (12/599)..

ومن أهل العلم من يرى أن المصحف التالف يُحرق بالنار، وهو قول المالكية والشافعية، وذلك اقتداءً بعثمان عندما أمر بحرق المصاحف الموجودة في أيدي الناس بعد جمع المصحف الإمام .

وقصة حرق عثمان للمصاحف رواها البخاري في صحيحه (ح:4988) ومما جاء فيها: (... فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ...وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ) .

ولكل من القولين – القول بالدفن والإحراق - وجه، ولذلك أي الأمرين فعل الإنسان فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى، وإن كان القول بالإحراق أولى لثبوته عن الصحابة رضي الله عنهم.

ellipse
loading

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة