هل تريد أن يحبك كل المؤمنين؟ هذا هو السر!

هل تريد أن يحبك كل المؤمنين؟ هذا هو السر!
2025/06/15

ما من مسلم إلا ويحب أن يحبه كل المؤمنين؛ كما تمنى أبو هريرة رضي الله عنه إذ قال للنبي : (يا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إلى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ إلَيْنَا).[رواه مسلم (2491)]

ألا إن من سعى لتحقيق محبة الناس عبر تلبية رغباتهم التي لا تنتهي، فقد أخطأ الطريق.

وذلك أن الحب في القلب، والقلب بيدي خالقه سبحانه وتعالى، وليس بيد صاحبه كما في قوله : (إنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ).[رواه مسلم (2654)]

ومن ثم فمن اتبع رغبات الناس لم يحصل غير سخطهم؛ وشر من سخطهم سخط رب الناس عز وجل.

كما في وصية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (منِ التمسَ رضا اللَّهِ بسَخطِ النَّاسِ كفاهُ اللَّهُ مؤنةَ النَّاسِ، ومنِ التمسَ رضا النَّاسِ بسخطِ اللَّهِ وَكلَهُ اللَّهُ إلى النَّاسِ).[ أخرجه الترمذي(2414)، وصححه الألباني]

 فمحبة المؤمنين لك رزق من عند الله، ولن يهبه لك إلا بطاعته كما في قوله : (فإنَّ ما عندَ اللهِ لا يُنالُ إلَّا بطاعَتِه) [قال الأرناؤوط  في تخريج زاد المعاد: صحيح بشواهده]

فلا تشغلن قلبك بمحبة الناس، وأقبل بقلبك على ربك يرزقك مودة المؤمنين ومحبتهم كما قال هرم بن حيان: "ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم".[تاريخ دمشق لابن عساكر]

فمن أقبل على الله بقلبه أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين كما في قوله : (إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ في السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ويُوضَعُ له القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ)[رواه البخاري (7485) ومسلم (2637)].

واعلم أنه لن يحبك إلا من شابهت روحه روحك في الإيمان والتقوى كما في قوله : (الأرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَما تَعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ مِنْها اخْتَلَفَ) [رواه البخاري (3336) ومسلم (2638)]

وأخيرًا ... فالدعاء سلاح المؤمن في كل أمر كما دعا النبي قائلا: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هذا -يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ- وَأُمَّهُ إلى عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْ إلَيْهِمِ المُؤْمِنِينَ) قال أبو هريرة رضي الله عنه: (فَما خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بي وَلَا يَرَانِي إلَّا أَحَبَّنِي).[رواه مسلم (2491)]

فهل سبق أخي الكريم أن شعرت بأنك تبالغ في محاولة إرضاء الناس؟ ماذا كانت النتيجة؟

ننتظرك مشاركتك

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة