سورة الجن جاءت لتصحح الكثير من المعلومات الخاطئة والأوهام الجاهلية عن الجن؛ كعلمِهم بالغيب، واعتقادهم أن لهم سلطانًا وتحكمًا بعالم الإنس، وجعل بينهم وبين الله تعالى نسبًا، وأن الرسول ﷺ يتلقى عنهم رسالته!
بطاقة تعريف:
سورة الجن: مكية، نزلت في حدود سنة عشر من البعثة.
آياتها: 28 آية
ترتيبها في المصحف: 72
ترتيبها في النزول: 40 نزلتْ بعد الأعراف وقبل يس.
أسماؤها:
1- سورة الجن: وهو اسمها التوقيفي، وسُميت به لاشتمالها على ذكر أحوال الجن وأقوالهم.
2- سورة ﴿قُلۡ أُوحِیَ﴾، وهي تسمية اجتهادية، وسُميت به لافتتاحها بهذا اللفظ.
مقصدها العام:
قال البقاعي: "مقصودها إظهار الشرف لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؛ حيث ليَّن له قلوب الإنس والجن وغيرهما، فصار مالكا لقلوب المجانس وغيره، وذلك لعظمة هذا القرآن، ولطف ما له من غريب الشأن".
ومِن مَّقاصِدِ السُّورَةِ أيضًا: "تصديق نزول القرآن وأنه من عند الله، من خلال إيمان الجن به، وإبطال مزاعم المشركين فيهم".
سبب النزول:
عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عُكاظ، وقد حِيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلتْ عليهم الشُّهب، فرَجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلتْ علينا الشُّهب.
قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حَدث، فاضربوا مَشارق الأرض ومَغاربها، فانظروا ما الذي حال بينكم وبين خبر السماء؟
فانصرف أولئك الذين تَوجّهوا نحو تِهامة إلى النبيِّ ﷺ وهو بنَخلة [موضع بين مكة والطائف]، عامدين إلى سوق عُكاظ، وهو يُصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن استمَعوا له، فقالوا: هذا -واللهِ- الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهناك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، ﴿إنّا سمعنا قرآنًا عجبًا﴾. فأَنزل الله على نبيّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجنّ﴾ ... وإنما أُوحي إليه قولُ الجنّ.
موضوعات السورة:
ويمكن تقسيم السورة إلى ثلاثة مقاطع:
1- (1–7): استماع الجنِّ للقرآن وإيمانهم بالله تعالى وتوحيده، ونفي الشريك والولد عنه.
2- (8–15): إقرار الجنِّ أنهم كانوا يسترقون السمع لأهل السماء، ولكنهم مُنعوا من ذلك بعد بعثة الرسول ﷺ، وبيان انقسامهم إلى مؤمنين وكفار.
3- (16–28): بيان فضل الاستقامة، وتوجيهات إلهية للرسول ﷺ.
🔍أيّ معلومة من سورة الجن كانت الأكثر دهشةً بالنسبة لك؟
شاركنا رأيك في التعليقات









