«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ورمضان شهر العبادة أيضًا؛ فينبغي للمسلم أن يجعل للدعاء في يومه الرمضاني نصيبًا وافرًا، وأن يغتنم ساعاته المباركة في رفع الحاجات إلى رب الأرض والسماوات.
وكلنا يعلم أن آية الدعاء الشهيرة: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لِی وَلۡیُؤۡمِنُوا۟ بِی لَعَلَّهُمۡ یَرۡشُدُونَ﴾ [البقرة ١٨٦] جاءت في ثنايا آيات الصيام وأحكامه، ولا شكَّ أن لذلك حكمةً ودلالة.
يقول ابن كثير في تفسيره:
"وفي ذكره تعالى هذه الآيةَ الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام، إرشادٌ إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر".
وكأن الصيام يُهذِّب النفس، ويكسر حدَّتها، ويُشعرها بالفقر والافتقار، فيتهيأ القلب لحالٍ من الانكسار الصادق، والضراعة الخاشعة، فيكون أقرب إلى إجابة الدعاء.
ومن أعظم ما يُحرّك القلوب في هذا الباب، ما ورد عن النبي ﷺ في فضل دعوة الصائم:
- «ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم» [صحيح الجامع (3030)].
- «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين [حتى] يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم» [صحيح الترمذي (2050)].
- «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» [رواه أحمد بإسناد صحيح]، قال ابنُ حجر: يعني في رمضان.
فيا لها من منحة!
شفاهٌ ذابلة من الصيام، وقلبٌ منكسر، ودعوةٌ تصعد إلى السماء، فلا يردها الكريم سبحانه!
وغالب الناس -للأسف- لا تعطي الدعاء منزلته من التعبد، ولو استشعر العبد أن له عند كل فطر دعوةً مستجابة؛ لأعدَّ لنفسه «كشف مطالب» قبل الغروب، وجلس قبيل الأذان بقلبٍ خاشع، ولسانٍ ذاكر، ويدٍ ممدودةٍ إلى السماء!
آداب الدعاء:
وحتى يؤتيَ الدعاءُ ثمرته، لا بد من مراعاة جملةٍ من الآداب:
1) الإخلاص لله وحده
2) عدم الاستعجال
3) ألا يدعو بإثمٍ أو قطيعة رحم
4) حضور القلب وحسن الظن بالله
أخي المبارك: هل لك إلى الله حاجة؟
أبشر .. مسموحٌ لك في ثلاثين حاجة، على مدار ثلاثين يومًا .. فأقبل على الله بصدق وأنت موقنٌ بالإجابة
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها!
💬اكتب لنا في التعليقات:
ما هي أكثر دعوة تلح على الله بها في شهر رمضان؟









