عدم قطع قراءة القرآن إلا لضرورة

عدم قطع قراءة القرآن إلا لضرورة
2025/02/06

من آداب قراءة القرآن عدم قطع القراءة إلا لضرورة، فالأفضل أن تتفرغ وقت التلاوة فتعتزل عن الناس، فذلك أدعى للتدبر ولإكمال الحزب اليومي.

روى البخاري مِن طَريق نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ ، قَالَ: تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى.[رواه البخاري:4526]. وفي الحَديثِ: أنَّ مِن آدابِ تِلاوةِ القُرآنِ الكريمِ الاسترسالَ في التلاوةِ دونَ قَطْعِها بكلامٍ آخَرَ.

وقال البيهقي في "شُعب الإيمان": فَصْلٌ فِي كَرَاهِيَةِ قَطْعِ الْقُرْآنِ بِمُكَالَمَةِ النَّاسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا انْتَهَى فِي الْقِرَاءَةِ إِلَى آيَةٍ، وَحَضَرَ كَلَامٌ فَقَدِ اسْتَقبَلَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَلَغَهَا وَالْكَلَامُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثِرَ كَلَامَهُ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.

وقال النووي: ومما يُعْتَنَى به ويَتأكد الأمر به: احترام القرآن مِن أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مُجْتَمِعين؛ فمن ذلك: اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلاَّ كلاما يُضْطَر إليه، وليمتثل قول الله –تعالى-: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[الأعراف:204]. ومن ذلك العبث باليد وغيرها، فإنه يناجي ربه -سبحانه وتعالى-، فلا يعبث بيديه، ومن ذلك النظر إلى ما يلهي ويبدد الذهن .

قال الإمام ابن باز –رحمه الله- الكلام الذي لا تدعو له حاجة، فالأولى تركه حتى يشتغل بالقراءة، وحتى يتدبر ويتعقل؛ لأن هذا هو المطلوب؛ لأن الله –سبحانه- يقول(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [ص:29] ومعلوم أن الكلام اللي ما له حاجة يكون فيه شغل للقلب، وفيه أيضاً يعني: إضعاف للتدبر، فالأولى تركه.

ويشرع لمن ابتدئ بالسلام، أو سمع عاطساً حمد الله –تعالى- أن يرد عليه ولو كان في أثناء القراءة، ثم يواصل قراءته بعد ذلك؛ لأن تشميت العاطس ورد السلام عبادة مرتبطة بسبب ومترتبة عليه، فتطلب عند تحققه.

قال الإمام النووي -رحمه الله- في المجموع: إذا مر القارئ على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة، فإن أعاد التعوذ كان حسناً، ويستحب لمن مر على القارئ أن يسلم عليه، ويلزم القارئ رد السلام باللفظ.

 وذكر أهل العلم أن سامع الأذان إذا كان يتلو القرآن يقطع التلاوة حتى يحكي الأذان.

قال الناظم:

يحكي الأذان قارئ القرآن * أي يقطع القرآن للأذان

ولا غرابة إذ المفضول * تقديمه لسبب معقول

ellipse
loading

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة