سنن وآداب عيد الأضحى: تعظيم الشعائر وبث البشائر

سنن وآداب عيد الأضحى: تعظيم الشعائر وبث البشائر
2026/05/26

يأتي العيد محملاً بنفحات الإيمان والفرح، فتجتمع فيه الطاعات مع البهجة، وتتعانق فيه شعائر التعبد مع معاني المحبة وصلة الأرحام.
وحري بالمسلم أن يحرص على إحياء سنن العيد وآدابه؛ اقتداءً بهدي النبي ﷺ وتعظيمًا لشعائر الله، ومن هذه الآداب:
التكبير:
يُشرع التكبير من فجر يوم عرفة وحتى عصر ثالث أيام التشريق. قال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾.
عن أم عطية قالت: (كُنَّا نُؤمَرُ أن نَخرُجَ يَومَ العيدِ حتَّى نُخرِجَ البِكرَ مِن خِدرِها، حتَّى نُخرِجَ الحُيَّضَ، فيَكُنَّ خَلفَ النَّاسِ، فيُكَبِّرنَ بتَكبيرِهم، ويَدعونَ بدُعائِهم، يَرجونَ بَرَكةَ ذلك اليَومِ وطُهرَتَه). 
ذبح الأضحية بعد صلاة العيد:
والأضحية عبادة عظيمة، وسُنّة مؤكدة، لا تصح إلا بعد صلاة العيد. قال ﷺ: (إنَّ أوَّلَ ما نَبدَأُ به في يَومِنا هذا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرجِعُ فنَنحَرُ، فمَن فعَلَ ذلك فقد أصابَ سُنَّتَنا، ومَن ذَبَحَ فإنَّما هو لَحمٌ قدَّمَه لأهلِه، ليس مِنَ النُّسُكِ في شيءٍ).
ومقصود الشارع من إراقة دم الهدي والأضحية التقرب إلى الله سبحانه بأجل وأفضل ما يقدر عليه.
الاغتسال والتجمّل:
وقد (أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ).
وذكر النووي اتفاق العلماء على استحباب الاغتسال لصلاة العيد. والمعنى الذي يستحب بسببه الاغتسال للجمعة وغيرها من الاجتماعات العامة موجود في العيد.
أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن؛ لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب.
صلة الرحم وزيارة الأقارب:
من أجمل ما يُزين هذا اليوم التواصل مع الأرحام، وإدخال السرور عليهم. والشرع الحنيف لم يحدد لصلة الرحم أسلوبًا معينًا، وإنما المرجع في ذلك إلى العرف واختلاف الظروف، فتحصل الصلة بالزيارة والاتصال والمراسلة والسلام وكل ما يعده العرف صلة.
الذهاب إلى الصلاة من طريق والعودة من آخر:
 (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ). أي أنه ﷺ كان يرجع إلى بيته من طريق آخر غير الطريق التي جاء منها إلى المصلى.
التهنئة:
ومن آداب العيد التهنئة أيًا كان لفظها مثل قولهم: تقبل الله منا ومنكم أو عيد مبارك. وقد (كان أصحاب النبي ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض، تُقُبِّل منا ومنك).
فيشرع للناس أن يهنئ بعضهم بعضًا بأي عبارة تدل على الفرح بيوم العيد، وإظهار البهجة والسرور فيه.
تقبل الله طاعاتكم، وأعاد عليكم الأعياد بالخير والمسرات والبركات.

 

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة