الباقيات الصالحات.. كنزٌ ثمين في العشر!

الباقيات الصالحات.. كنزٌ ثمين في العشر!
2026/05/20

عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا، وفيها يقول النبي ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ».
ويُسنُّ فيها الإكثارُ من ذكرُ الله، في كل الأوقات وعلى جميع الأحوال، كما قال جل ثناؤه عن حجاج بيته الحرام: ﴿لِّیَشۡهَدُوا۟ مَنَـٰفِعَ لَهُمۡ وَیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِیۤ أَیَّامࣲ مَّعۡلُومَـٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِۖ﴾ [الحج ٢٨]
وقد خصَّ النبي ﷺ في الحديث السابق بعض أنواع الذكر، حين قال: «فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ [قول: لا إله إلا الله]، وَالتَّكْبِيرِ [قول: الله أكبر]، وَالتَّحْمِيدِ [قول: الحمد لله]».
وإذا ضُم التسبيح [قول: سبحان الله] إلى هذه الأذكار الثلاثة؛ فهذه هي "الباقيات الصالحات" التي ذكر الله في كتابه الكريم -على قولٍ في تفسيرها-:
﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِینَةُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرٌ أَمَلࣰا﴾ [الكهف ٤٦] 
﴿وَیَزِیدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱهۡتَدَوۡا۟ هُدࣰىۗ وَٱلۡبَـٰقِیَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا وَخَیۡرࣱ مَّرَدًّا﴾ [مريم ٧٦] 
قال رسول الله ﷺ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النارِ؛ قولوا: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلّا اللهِ، واللهُ أكبرُ، فإِنَّهنَّ يأتينَ يومَ القيامةِ مُقَدِّماتٍ وَمُعَقِّباتٍ وَمُجَنِّباتٍ، وَهُنَّ الْباقِياتُ الصّالِحاتُ».
وتأمل كيف وصفهنَّ النبي ﷺ بصفة الجيش؛ حيث إن الجيش يقسم إلى مقدمة ومعقبة ومُجَنِّباتٍ، وهما جناحا الجيش (الميمنة والميسرة)؛ فكأن هذه الكلمات كتائب جيش تسعى لحماية قائلها من النار.
ووصفت الباقيات الصالحات في كتاب الله بـ 3 صفات:
﴿خَیۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابࣰا﴾ أي: أفضَلُ جزاءً في الآخرة.
﴿وَخَیۡرٌ أَمَلࣰا﴾ أي: ينال بها صاحبها في الآخرة ما كان يؤمِّل بها في الدُّنيا.
﴿وَخَیۡرࣱ مَّرَدًّا﴾ يَعْنِي مَرْجِعًا وعاقبةً مِن مَرْجِعِ المشركين إلى النّارِ، أو منفعةً من أعمالهم الّتي تذهب هباءً منبثاً.
والباقيات الصالحات هي غراس الجنة؛ كما في الحديث: "وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ".
وهي أيضًا أحبُّ الكلام إلى الله، كما قال ﷺ: "أَحَبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ: (سبحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ)، لا يضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ. وهنَّ من القرآنِ".
وهي كذلك أحَبُّ إلى النبي ﷺ  ممَّا طلَعَتْ عليه الشَّمسُ.
📢لا تدع هذه الأيام المباركة تمر دون أثر، عطر لسانك وزين التعليقات بـ 
«سبحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ»

مع تطبيق مصحف المدينة استمتع بتفسير شامل للآيات يساعدك على فهم القرآن الكريم بسهولة

حمل مصحف المدينة الآن

مدار للبرمجة © 2021 جميع الحقوق محفوظة لشركة مدار البرمجة