تعد سنن الصيام وآدابه مدرسة أخلاقية متكاملة تهدف إلى صياغة شخصية المسلم وتهذيب سلوكه في أرقى صور العبودية، ومن ذلك:
1-تعجيل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس. قال رسول الله ﷺ: (لا يزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا الفِطرَ).
وأن يكون فطره على رطب، فإن لم يوجد فتمر، فإن لم يوجد فعلى ماء، قبل الصلاة، (كان رسولُ اللهِ ﷺ يفطرُ قبل أن يصلِّيَ على رطباتٍ فإن لم تكنْ رطباتٌ فتميراتٌ فإن لم تكنْ تميراتٌ حسَا حسواتٍ من ماءٍ).
2-الحرص على السحور، قال النبي ﷺ:(تسَحَّرُوا؛ فإنَّ في السَّحورِ بَرَكةً). وسبب البركة فيه: تقويته الصائم على الصوم، وتنشيطه له، وفرحه به، وتهوينه عليه، وذلك سبب لكثرة الصوم.
ويسن تأخير السحور إلى قرب طلوع الفجر، عن زيد رضي الله عنه: (أنَّهم تسَحَّروا مع النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ قاموا إلى الصَّلاةِ). وكان بين الأذان والسحور قدرُ خمسين آية. وأفضل السحور التمر لقوله ﷺ: (نِعْمَ سَحورُ المؤمِنِ التَّمرُ).
3-اجتناب المعاصي والمنكرات، قال رسول الله ﷺ: (إذا أصبَحَ أحدُكم يومًا صائمًا فلا يرْفُثْ ولا يَجهَلْ فإنِ امرؤٌ شاتَمَه أو قاتَلَه، فلْيَقلْ: إنِّي صائِمٌ، إنِّي صائِمٌ). وأن يشتغل بالطاعات؛ كقراءة القرآن الكريم، وكثرة الذكر، والدعاء.
4-الدعاء عند الفطر، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌۖ أُجِیبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لِی وَلۡیُؤۡمِنُوا۟ بِی لَعَلَّهُمۡ یَرۡشُدُونَ﴾. قال ابن كثير: هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند كل فطر.
5-السعي في إطعام الصائمين، قال رسول الله ﷺ: (مَن فطَّرَ صائمًا كانَ لَهُ مثلُ أجرِهِ، غيرَ أنَّهُ لا ينقُصُ من أجرِ الصَّائمِ شيئًا).
6-كثرة الصدقات (كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ فيُدارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ ﷺ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ).
7-الحرص على صلاة التراويح، قال رسول الله ﷺ: (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
8-الاجتهاد في العبادة خاصة في العشر الأواخر من رمضان، فقد (كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ، ما لا يَجْتَهِدُ في غيرِهِ).
9-الحرص على الاعتكاف، (كان النبيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ).
اكتب (يا رب) وشاركنا دعوة تتمنى تحقيقها.









