المريض مع الصيام له أحوال:
الأولى: إذا خاف زيادة المرض بصيامه، أو كان يشق عليه ولا يضره؛ فله أن يُفطر، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وإذا تحامل على نفسه فصام؛ فإنه يجزئه.
الثانية: إذا كان المرض يضر الصائم، وخشي الهلاك؛ فالفطر واجب، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾.
الثالثة: من مرض مرضًا لا يؤثر فيه الصوم، مثل الزكام أو الصداع اليسيرين، أو وجع الضرس، فلا يحل له أن يفطر.
صيام مرضى السكري:
مرضى السكري ينقسمون إلى ثلاث فئات:
الأولى: مرضى تسمح حالتهم بالسيطرة على المرض عن طريق تنظيم الوجبات الغذائية مع ممارسة الرياضة البدنية، فهؤلاء عليهم أن يصوموا؛ لأن مرضهم من النوع الذي لا يؤثر عليه الصيام.
الثانية: وهم المرضى الموصوف لهم بعض العقاقير، مع برنامج الغذاء المحدد ليقل مستوى السكر في الدم، وهم نوعان :
-نوع يأخذ عقاقير السكري مرة واحدة في اليوم، فهذا لا إشكال في صومه؛ لأنه من الممكن أن يأخذها قبل الفجر مباشرة.
-نوع يتناول الحبوب مرتين أو ثلاث يوميًا، فإذا أمكنه أخذ الحبوب قبل الفجر، وبعد الإفطار، دون ضرر فعليه الصوم، وإن كان يضر به تأخير الحبوب فليس عليه صوم.
الثالثة: وهم المرضى الذين يتعاطون حقن الأنسولين، فإن كان يستغني بالحقن عن الحبوب، ولا يتأثر بصيامه، فيصوم، ولا يفطر بأخذه الحقنة، وإن كان لا بد أن يتبع الحقنة بشرب ماء أو أكل فعليه أن يفطر.
صيام مرضى الكلى:
هناك عدة أنواع من مرض الكلى، ولا يُنصح بصيام الفئات التالية:
-مرضى القصور الكلوي الحاد.
-المصابون بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق.
- مرضى الغسيل البريتوني لوجود مواد مغذية في سوائل الغسيل.
-مرضى زراعة الكلى، بسبب تأثر الكلى المزروعة بقلة السوائل.
أما مرضى الغسيل الدموي يمكنهم الصيام في غير أيام الغسيل الكلوي.
ما يجب على المرضى؟
إذا أفطر من كان به مرض يرجى برؤه ثم شفي؛ وجب عليه قضاء ما أفطره من أيام بعد الشفاء.
وإذا أفطر من كان به مرض لا يرجى برؤه كأن يكون مرضه مزمنًا فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾.
وما ذكرناه من إرشادات هي أحكام عامة، ويجب على المريض مراجعة طبيبه قبل اتخاذ قرار الصيام.
وفي انتظار استفساراتكم، وسيجيب فريق المصحف عنها تباعًا بإذن الله.









